النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك, والحديث في سياق أشراط الساعة في المستقبل, وليس عما هو واقع, وقيل: أن الجهل في آخر الزمان يكثر ويقل العلم حتى تُباع الأمهات أو الأولاد دون أولادهم سيتداولها المُلاك حتى يشتريها ولدها وهو لا يشعر وبعد ذلك يستخدمها جهلًا منه بأنها أمه, وقيل: إن هذا إشارة إلى كثرة العقوق من الأولاد حتى يعامل الولد أمه معاملة أمته بالسب والإهانة ونحو ذلك مما يعتبر عقوقًا وعصيانًا, وقيل غير ذلك من الأقوال ...
معنى صحة الحديث أو معنى الحديث؟ الحديث ثابت لا إشكال فيه, ولا نزاع فيه, وأما: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث, يعني المقصود أن تشرب خبث ولم يُنكر, ومنه قول الله - عز وجل: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال:25] , قال ابن عباس في معنى هذه الآية: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين ظهرانيهم حتى لا يعمهم الله بعقاب.
لأن الخبر إذا كثر والمنكرات إذا انتشرت ولم يُغير المسلمون ذلك فإن الله - عز وجل - يوشك أن يعمهم بعقاب, ينال هذا, وينال هذا, لأن هؤلاء ما غيروا, والمقصود: ... أما إذا وجد طائفة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فإن الله - عز وجل - قد يدفع العذاب بوجود هذه الطائفة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر, أما إذا وُجد منكرات ووجد خبل في المجتمع ووجد فساد ووجد منكرات منظمة وفسق منظم ثم لا توجد طائفة من الناس يُنكرون فإن الله - عز وجل - يعمهم بعقاب, ينال هذا الذي فعل والذي لم يفعل, لأن الذي لم يفعل لماذا ما غير؟ لماذا ما أنكر؟ ولا يُشرع للإنسان