إتباع الهوى:-
الأخ يقول: الشواذ من المسائل وهل لإتباع الهوى ضوابط؟
نعم له ضوابط, الله - عز وجل - يقول عن أهل الهوى وأهل النفاق: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد:30] , وإتباع الهوى لا شك أنه من أعظم المصائب, حتى قال أبو تمام الطائي: وعبادة الأهواء في تطويحها بالدين فوق عبادة الأصنام, وذكر الله - عز وجل - ذلك في مواضع: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ} [القصص:50] , والهوى يُعمي ويُصم.
وقد قال بعض السلف: سُمي الهوى هواء لأنه يهوي بصاحبه في نار جهنم.
وأيضًا ... من شرور النفوس, ومن ثم سمي أهل البدع: أهل الأهواء لأنهم يقدمون أهوائهم على أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وكل من عارض الكتاب أو السُنة بالهوى أو بقول شيخه أو بقول المذهب أو بقول فلان أو علان فقد اتبع هواه, ومن اتبع قول فلان ولم يتبع الكتاب والسُنة كان ضالًا باتفاق العلماء ويستحق العقوبة التي تردعه وأمثاله من الغواة, وهذا من أعظم أنواع إتباع الهوى, والذي يُعرض عليه دليل من الكتاب أو من السُنة ويأبى أن يقبله ثم يستجيب بقول فلان وعلان فهذا صاحب هوى, والذي يقبل القول ممن يُحب ويرفض القول ممن يبغض هذا صاحب هوى, والذي يوالي للهوى أو يوالي للأمور الدنيوية ويعادي الأمور الدنيوية هذا صاحب هوى, والذي يجمع بين المتناقضات ويُفرق بين المتماثلات هذا صاحب هوى, والذي يُحب من أبغض الله ويبغض من أحب الله هذا صاحب هوى, والذي يُدعى إلى كتاب الله, ويُدعى للسُنة ويأبى هذا صاحب هوى, وأهل الأهواء يتفاوتون في رُتبهم ويتفاوتون في