فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 618

فهذا دليل على أن الأصل في التمائم المنع مطلقا لا يُرخص بشيء من ذلك, ومن ذلك ما تراه على بعض السيارات من علامات وخِرق وشعوذة ونحو ذلك يزعمون أن ذلك يدفع العين, وأن من فعل هذا لا تصيبه ملمة ولا يصيبه حادث, وهذا من الجهل بالله - عز وجل - {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس:107] .

وقوله - عز وجل: {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} [الزمر:38] أي: كافينِ الله - عز وجل - فالعبد يُعلق قلبه بالله - عز وجل - ولا يتعلق بالخرق ولا بالأعلام ولا بالمسابح ولا بالخرز ولا بالخيوط ولا بالأوتار, وفي حديث رويفع - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا رويفع، لعل الحياة ستطول، بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وترا - هذا الشاهد - أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا بريء منه» . رواه الإمام أحمد وغيره.

ومن ثم يقول سعيد بن جبير رحمه الله: من قطع تميمةً من إنسان فكأنما أعتق رقبة, وهذه التمائم يجب تمزيقها وقطعها, ويجب تعليق القلب بالله - عز وجل - , فهذا نماذج مما سأل عنه الأخ من الشرك الأصغر ما هو سماه الشارع شركًا أو كان وسيلةً ولم يبلغ الأكبر ...

حكم وضع المصاحف في السيارات:-

نعم صحيح هذا بعض الناس يضع المصاحف على السيارات؟ هذا يُفصل فيه أيضًا إذا كان يضع المصحف متبركًا لكلام الله - عز وجل - فيكون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت