فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 618

هل يمكن وضع قواعد أصولية وفقهية كما وضع الأوائل:-

الأخ يقول: إن الأوائل وضعوا قواعد أصولية وفقهية فبإمكان المعاصرين يضعوا قواعد أصولية وفقهية؟

بالنسبة كناحية عقلية لا مانع من ذلك, لكن كناحية واقعية ما في مقدور على هذا لأن هذه قاعدة دونت, لكن بإمكان المعاصرين التهذيب التنقية التصحيح الزيادة هذا ممكن, أما إيجاد قاعدة ما ذُكرت قديمًا فهذا لا يمكن القواعد مُدونة وواضحة ما عاد في قدرة على الابتكار لأن هذه أمور مُستنبطة من أدلة الكتاب ومن أدلة السُنة ومن الاستقراء لأن أدلة هذه القواعد الكتاب والسُنة والإجماع والاستقراء استقراء أدلة وفهم نصوص ووقائع الكتاب ووقائع السُنة ووقائع الصحابة رضي الله عنهم, لكن ليس بمقدور أحد أن يأتي بقاعدة مثلًا ما ذُكرت لكن بإمكانه أن يستنبط يعني يضم قاعدة إلى قاعدة ثم يستخرج عصارة وبإمكانه ينقض, لأن بعض القواعد ما ثبتت عليها أدلة واضحة, وبإمكانه يُضيف لأدلة ثبتت عنده القاعدة الأخرى تحتاج إلى تقييد, تحتاج إلى ضبط, وهكذا.

أما كون يستنبط يعني يأتي بقاعدة مُستقلة ما ذُكرت أصلًا ولا قالها الأوائل فهذا لا يمكن أصلًا ذلك, لكن بمناسبة ذكر القواعد أشرنا أكثر من مرة لأهمية هذا العلم, وأنه من الأهمية بمكان وأن طالب العلم لابد أن يقرأ في أصول الفقه, ولابد أن يقرأ في قواعد الفقه, ولابد أن يقرأ في مقاصد الشريعة, وهذه ثلاثة علوم فيها شيء من التلازم والترابط وإن كانت من حيث المُفردات مُستقلة كل علم مستقل عن الآخر علم أصول الفقه مستقل عن علم قواعد الفقه, وعلم قواعد الفقه مستقل عن علم مقاصد الشريعة, لكن في ترابط كما قال ابن معطي في مقدمة ألفيته وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت