الأخ يقول: صلاة الخوف إذا أدى الإنسان صلاة المغرب هل تقصر أم لا؟
أولًا: في خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى في مسألة قصر صلاة الخوف في الحضر فإن طائفة من الأئمة يقولون: إن صلاة الخوف في الحضر لا تُقصر أبدا, ويقولون: بأن الأحاديث الواردة في قصر صلاة الخوف كانت في السفر ولم تكن في الحضر, ويجيبون عن الآية بأن محلها في السفر لا في الحضر.
القول الثاني: أن صلاة الخوف تُقصر في الحضر والسفر ولكن لا قصر إلا للرباعية فقط.
القول الثالث: أن صلاة الخوف تُقصر في الحضر والسفر, وهذا عام في كل ركعات أو كل أوقات الصلوات, وأن هذا على حسب الحاجة وعلى حسب الالتحام بالعدو وضيق الوقت, ويقولون بالإمكان إذا التحم الطرفان واشتدت المسايفة أن تُصلي ركعةً واحدة سواء كانت الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر, ويستدلون على هذا بحديث ابن عباس في صحيح الإمام مسلم قال: فرض الله صلاة السفر ركعتين وصلاة الحضر أربعًا وصلاة الخوف ركعةً واحدة". وأفتى بهذا الإمام أحمد, وقال: إذا اشتدت المسايفة وذهب إليه أهل الظاهر ونصره أبو محمد بن حزم في المحلى, وقال: هذا صريح الحديث, وأن الله - عز وجل - فرض صلاة الخوف ركعةً واحدة, والخبر لا علة فيه وهو في صحيح الإمام مسلم, وحمله الإمام أحمد رحمه الله تعالى على ما إذا اشتد القتال, وتعذر"