فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 618

أما ما يتعلق بالفطر فهذه مسألة أخرى, لأن العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا في المسافر إذا كان سفره لمعصية هل يقصر ويفطر أم لا؟ قولان عند الفقهاء:-

القول الأول: مذهب أحمد أن من كان عاصيًا في سفره فإنه لا يترخص لا بقصرٍ ولا بفطرٍ لقول الله - عز وجل: {غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ} [البقرة:173] .

القول الثاني في المسألة: أنه يترخص, وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, ولكن من ذهب لديار الكفار وجلس في مكان واستقر في مكان وينوي سنة أو سنتين قد لا يقال عن هذا بأنه مسافر, لأن هذا جالس ومستقر, فبالتالي لا يُرخص لهذا بالفطر, لأنه متى ما رُخص لهذا بالفطر وقد وُجد من ترخص بالفطر وما استطاع في المستقبل أن يقضي تراكمت عليه الشهور سنة سنتين وما قضى فمثل هؤلاء لا يُرخص لهم بالفطر لوجود المفسدة الظاهرة بفطرهم, والله أعلم ...

من صام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه هل تغفر الذنوب الصغائر أم الكبائر:-

وأما المغفرة فنرجع للسؤال قبل قليل حين ... تشمل الصغائر والكبائر؟ أم تشمل الصغائر فقط؟

جماهير العلماء يقولون: إن المغفرة للصغائر فقط, وهذا قول الأئمة الأربعة وهو رواية واحدة عنهم أيضًا ... في روايات في مذاهبهم في هذا الموضع وفي هذه المسألة رواية واحدة عن الأئمة الأربعة, وهذا قول جماهير العلماء, ومن العلماء من حكاه اتفاقا, والصحيح: ما في اتفاق في هذه المسألة, يقولون: يحكون اتفاق على مقصود الصغائر, أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت