فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 618

ما الفرق بين المسلم والمؤمن والمقتصد والظالم لنفسه:-

الأخ يسأل عن الفرق بين المسلم المؤمن والسابق والمقتصد؟

الإسلام إذا أُطلق ولم يُذكر معه الإيمان شمل الإيمان لأن الإسلام لا يصح وحده في الأعمال الظاهرة حتى يأتي بالأعمال الباطنة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره.

وإذا أُطلق الإيمان ولم يُذكر معه الإسلام كان مقصوده بالإيمان هو الإسلام والإيمان معًا, والقاعدة في هذا: إذا أُفرد أحدهما اجتمعا, وإذا اجتمع تفرقا, فصار للإسلام معنى وهو الأعمال الظاهرة.

وجاء في الصحيحين من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت» .

ويكون الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورُسله, والبعث بعد الموت, والإيمان بالقدر خيره وشره.

وأما حديث سعد: أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله:"ما لك عن فلان والله إني لأراه مومنا, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أو مسلما".

وهذا كقول الله - عز وجل: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات:14] , والمقصود بهذا: ... بالإيمان الذي هو أعلى المراتب, وبالإيمان الذي هو أخص من الإسلام, ولا يقصد بهذا الحديث يعني أو مسلما أي أنه ما تحصل على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله, إنما المقصود ما تحصل الإيمان الذي هو أخص من الإسلام, لأن منزلة الإيمان أخص من منزلة الإسلام, ومنزلة الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت