التطويل أطال وإن يؤثرون التقصير قصر بهم فلا يطيل, إذًا هي مسألة مرتبطة لمراعاة أحوال المأمومين.
أما بالنسبة بماذا يبدأ؟
ففيه تفريق بين قنوت النوازل وقنوت الوتر:-
بالنسبة لقنوت النوازل فإنه يبدأ من أول وهلة بالدعاء, هذه السُنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم العن فلانًا وفلانًا. فدل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشرع في الدعاء بعد أن يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. أما بالنسبة للوتر فإنه يبدأ بحمد الله وتعظيمه وتمجيده ثم بعد ذلك يدعوا فإن هذا يكون أقرب إلى الإجابة ويستحب للداعي أن يختار جوامع الكلم ...
فيؤخذ من هذا الحديث فضيلة تعجيل الإفطار وتعجيل الصلاة, يُلاحظ في هذا العصر أن الناس يؤخرون الإقامة في صلاة المغرب مراعاةً لكون الناس يُفطرون, الحقيقة أن الناس الآن يُفطرون ويتعشون بين الأذان والإقامة ولذلك يؤخرون الصلاة وهذا خطأ, فينبغي للأئمة المسجد أن لا يتغير الوضع في رمضان عن غيره, فإن جماعةً من أئمة المساجد في عصرنا في رمضان يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم وهذا غلط وخلاف السُنة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ويكفي من الإفطار أن يتناول الإنسان تمرة أو تمرتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا أو ستًا ويشرب الماء ثم يبادر إلى الصلاة, ثم بعد الصلاة يذهب ويأكل ما طاب له إلى صلاة ... , أما كون يجلس يُفطر ويتعشى بين الأذان والإقامة على حساب