المقيمين, وهذا قول كثيرٍ من أهل العلم بل هو قول الجمهور, وهذا أحوط وأبرأ للذمة, فعلى هذا يتم الصلاة ولا يحل له الفطر في نهار رمضان وعلى هذا يكون له بلدان تكون بريدة بلدة ومتى ما رجع إلى أهله يكون هناك بلده, وحين يتم هنا يتم هناك, ومتى ما فارق بريدة يكون مسافرًا.
وفي قولٌ آخر: أنه يُعد حينئذ مسافرًا, لأنه لم ينو التأهل ...
الأخ يقول: من يقرأ الفاتحة وهو مشغول الذهن بمعنى يكون غافلًا هل يعيد الفاتحة؟ متى ما قلنا بأنه يعيد الفاتحة معنى هذا سنفتح لهذا الرجل بابًا من أبواب الوسوسة, وقد يكون مثلًا نتيجة وسوسة حرصه على الإعادة, ومتى ما قلنا بوجوب الإعادة يلزم من هذا أن نقول: بأن من صلى وهو غافل أن يعيد الصلاة, وهذا قاله طائفة قليلة من العلماء, وجماهير العلماء كالأئمة الأربعة لا يقولون بهذا القول, ولذلك الصواب في المسألة: أن من قرأ الفاتحة وإن كان عنده غفلة أنه ما يعيد قراءتها, حتى لا يفتح الرجل على نفسه بابًا من باب الوسوسة, لكن لو كان فعلًا ما استحضر شيئًا ولنفسه دون أمر الناس بذلك أعادها من نفسه هذا محل اجتهاد, أما أن نقول لعامة الناس: أعيدوا فإن هذا سيقتضي أن يُعيد كل شخص ما استحضر ثم يفتح على نفسه بابًا من أبواب الوسوسة, ثم إذا كان يصلي مع الإمام ولا استحضر شيئًا في الصلاة السرية ماذا يصنع في الركعة الثالثة والرابعة ... ما يدري إلا وأن الإمام كبر وهو يعلم أنه قرأ لكن