أكثر الأئمة الذين يحكون الإجماع لا يعتبرون خلاف الواحد والاثنين, منهم الإمام ابن جرير رحمه الله حين ألف كتابه في الإجماع كان لا يعتبر خلاف الواحد وخلاف الاثنين, ومنهم ابن المنذر حين ألف كتاب الإجماع لا يعتبر خلاف الواحد ولا خلاف الاثنين, ولذلك ابن المنذر تابع الإجماع كما تكلم على السلام من الصلاة, وأن التسليمة الأولى تجزئ حكى عليها الإجماع, فهو ما اعتبر خلاف أحمد خلافًا في هذه المسألة لأنه لا يعتبر خلاف الواحد والاثنين خلافًا, وهذا فيه إشكال, لأنك إذا قلت: أجمعوا فمعنى ذلك أنهم اتفقوا ولم يخالف في ذلك أحد, ولأن الصواب قد يكون مع الواحد, ويدل على هذه المسألة ما ذكره ابن المنذر رحمه الله وأنه حكى الإجماع على أن التسليمة الواحدة تجزئ؟ ما هو الدليل على أن التسليمة الواحدة تجزئ؟
كل الأحاديث التي ذُكرت في الباب معلولة, حتى ا تفق الإماتم يحيى بن سعيد القطان, والإمام محمد بن يحيى الزهري, والإمام أحمد, والعقيلي, والدار قطني على أن كل الأحاديثث في التسليمة الواحدة فهو ضعيف, وعلى هذا كيف بُني هذا الإجماع, ثم هل يصح الإجماع بعد مخالفة الإمام أحمد رحمه الله في المسألة, وأن التسلمتين واجبتان, ولهذا نظائر في كتاب ابن جرير في كتاب ابن المنذر, فالإجماع لابد أن يتفق العلماء كلهم ...
أحكام الأمير في السفر:-
الأخ يسأل عن أحكام الأمير في السفر وحدود صلاحياته؟