الناس لا يفهم الغلو إلا في الزيادة وهذا غلط فإن الغلو قد يكون بالنقصان كما يكون بالزيادة ...
أما بالنسبة للسيئات ... المعصية وحال بينه وبين الحائل فإنه يُعاقب على ذلك وتُكتب عليه سيئة لأنه سعى إليها فلم يُدركها, وإذا هم بالسيئة وتركها خوفًا من الله كُتبت له حسنة, وإذا هم بالسيئة ونواها أو نوى العصيان مجرد خاطر ولم يسع إليه ولم يتركه خوفًا من الله - عز وجل - إنما تغافل عنه فهذا الصحيح أنه لا له ولا عليه, وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - والحديث في الصحيحين: «إن الله عفا لأمتي ما حدثت بها أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل» .
وتحت هذه الأقسام تفاصيل يطول ذكرها ...
من ولي مال يتيم ثم اجتهد فيه وتاجر فيه وخسر المال هل يضمن:-
ولو خسر المال لا ضمان عليه من ولي مال يتيم ثم اجتهد فيه وتاجر فيه بما جرى العرف فيه أنه مال رابح قدر الله عليه الخسارة ولم يكن عن طريق مغامرة ولا عن طريق جهالة للبيع فإنه لا يضمن لقول الله - عز وجل: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة:91] .
وأما إذا فرط خاض في تجارة لا يُحسنها ولا يفقهها أو وضع المال فيما هو مظنة مهلكة وخسارة كالمساهمات مثلًا فإنه يضمن ذلك لابد أن يضع في مظنته احتفاظ بالأصل أو الخسارة القليلة كالعقار, ولابد من الرجوع في ذلك إلى أهل الخبرة وأهل المعرفة وإلا كان المال مضمونًا, ومُخلص هذا والقاعدة: أن من اجتهد فيه بالضوابط الفقهية ووضع المال