ولذلك قال الفقهاء: هل يعق الكبير عن نفسه أم لا؟ عندهم قولان في المسألة:-
القول الأول: أنه لا بأس للكبير أن يعق عن نفسه, وهذا فيه نظر, لأنه لو كان هذا مشروعًا لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولفعله الصحابة رضي الله عنهم, فلما لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت هذا عن أحد من الصحابة عُلم أن هذا غير مشروع ...
ما حكم نحر شاتين كل واحدة في يوم في عقيقة الذكر:-
الأخ يقول: لو أنه نحر واحدة في اليوم السابع, وأخر الأخرى؟ إن كان هذا لعذر كقلة نفقة أو عجز فنحر واحدة وقت قدرة, وأخر الأخرى إلى أن يجد المال؟ فهذا لا بأس به ما دام زمن الصغر, أما إذا كان يفعل هذا اختيارًا بلا سبب فالراجح منع ذلك, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدد وقال: «يوم سابعه» , وذكر العدد مُعتبر, ومفهوم العدد عند الأصوليين حُجة عل الصحيح, بدليل قول الله - عز وجل: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] .
فلو نقص أو زاد كان آثمًا, لأن الله - عز وجل - ذكر مائة جلدة, فهذا فيه دلالة قوية على أن مفهوم العدد حُجة, وهذا أصح القولين عند الأصوليين, لأن طائفة من الأصوليين يرون أن مفهوم العدد ليس بحجة, وهذا ضعيف, لأنه لابد أن يضطرد الإنسان لأنه يقول في مسألة العقيقة بأنه ليس بحجة يوم سابعه ذبح قبل بعد لا فرق, ولذلك قال جماعة من الفقهاء بل هو قول الجمهور بل بالغ بعض الفقهاء وقال: إجماع ولا يصح