فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 618

في ذي القعدة أفضل من العمرة في رمضان لأن هذا الذي اختاره الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ...

ما حكم العمرة:-

وأما وجوب العمرة ففي ذلك خلاف, القول الأول: أن العمرة واجبة وهذا المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى, وهو أحد القولين عن الشافعي, وهو مذهب مالك, وقد استدلوا بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] , واستدلوا أيضًا بعموم الأدلة في هذا الباب كقوله - صلى الله عليه وسلم: «حج عن أبيك واعتمر» , وبورود رواية العمرة في حديث عمر حين أتى جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وأن تطوف وأن تحج البيت وتعتمر". هذه الزيادة عند الدار قطني وقد صححها."

القول الثاني في المسألة: أن العمرة غير واجبة, فقوله - صلى الله عليه وسلم: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ليس في الآية دليل على فرضية الحج ولا العمرة إنما الآية تدل على وجوب الإتمام ليس غير ... يؤخذ من أدلةٍ أخرى أما من هذا الدليل فلا حجة فيه, وأما الزيادة"وأن تحج البيت وتعتمر"فهي شاذة, وقد جاء الحديث من طرق في مسلم وغيره بدون هذه الزيادة, وأما حديث أبي رزين العقيلي حين أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج أو العمرة؟ فقال: حج عن أبيك واعتمر, المقصود بذلك: النيابة وليس المقصود الحديث عن إيجاب العمرة, إنما يجوز أن تنوب عن أبيك في الحج أو العمرة وهذا رواية أي وعدم وجوب العمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت