فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 618

رواية عن الإمام أحمد وهو مذهب أبو حنيفة, وقول الشافعية, واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, وكذلك لا تجب العمرة على أهل مكة كما هو مروي عن ابن عباس وعطاء وجماعة من أهل العلم, وإن كان ابن عباس من القائلين بوجوب العمرة إلا أنه لا يوجبها في إحدى الروايتين على أهل مكة.

المؤلف رحمه الله تعالى يقول: ولحديث عائشة, أي: الدليل على وجوب العمرة يقول: حديث عائشة, لأنها قالت: يا رسول الله: هل على النساء من جهاد؟ قال: نعم عليهن جهادٌ لا قتال فيه الحج والعمرة"."

وهذا الخبر رواه الإمام أحمد وابن ماجة من طريق محمد بن فضيل عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك, ووجود دلالة من هذا الحديث قوله: عليهن جهاد, فهذا دليل على وجوب الحج والعمرة في العمر مرةً واحدة, ولكن في صحة زيادة العمرة نظر, فالحديث رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من طريق خالد وعبد الواحد عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين, قالت: يا رسول الله: نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور, ورواه البخاري أيضًا من طريق سفيان عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة, وليس في شيء من هذه الروايات ذكر العمرة, فهي غير محفوظة, وقد جاء في حديث جابر مرفوعًا حين سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة أواجبة هي؟ قال: وأن تعتمر خير لك ولكن هذا الخبر معلول ولا يصح مرفوعًا والراجح وقفه.

وقالوا أيضًا: إن الأصل عدم الوجوب لأن هذه الرواية ضعيفة وقد تقدم الإجابة على من أوجب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت