وسيأتي تفصيل ذلك لأن الحنابلة يُفرقون أو يُفصلون في قضية الفدية في فعل المحذور, منهم من قال: تجب الفدية مُطلقًا وإن كان ناسيًا أو جاهلًا, ومنهم من قال: تجب الفدية على الجاهل دون الناسي, ومنهم من قال: لا تجب الفدية لا على الجاهل ولا على الناسي, وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم, وابن تيمية عمم ذلك فقال: كل من فعل محذورًا جاهلًا أو ناسيًا حتى الجماع فلا فدية عليه, وبالنسبة للمتعمد فالحنابلة يقولون: عليه الفدية قولًا واحدًا, وهذا مذهب الجمهور ...
فمن العلماء من قال: لا تجب الفدية إلا على من قلم يدًا كاملة, أو أصابع رجلٍ كاملة, ومنهم من قال: تجب إذا قلم اثنين فأكثر, وكل هذه الأقوال لا دليل عليها, الصحيح: أنه لا فدية في شيء من ذلك ولكن يأثم إذا تعمد تقليم الأظفار على قول جمهور العلماء, وهذا بالطبع إذا كان لغير عذر, أما إذا كان معذورًا فلا شيء عليه ...
هل تشرع الصلاة على النبي بعد الفراغ من التلبية:-
وقد زاد صالح في آخر الحديث قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: كان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهذا تابعٌ لم قبله وكله ضعيف, لأن مداره على صالح بن محمد وهو مُنكر الحديث كما قال البخاري, وكما تركه سليمان بن حرب, وغيره, فحينئذ لا يُشرع هذا بعد الفراغ من التلبية, لأن هذه عبادة والعبادة لابد لها من دليل صحيح ...