فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 618

وقيل: بأن الاستثناء منقطع فيكون المعنى ليس عليك شيء واجب من الصلوات إلا أن تبحث عن الأجر وعن الثواب فتنشأ تطوعًا فتؤجر على هذا التطوع, وقد جاءت بعض الأدلة في قضية الصيام وأن من صام لا يلزمه أن يتمه وهذا ظاهر الخبر أو ظاهر خبر حديث عائشة في صحيح مسلم, والذي ثبت في الصيام ثبت في غيره من العبادات إلا ما أُجمع عليه كالحج والعمرة, فقد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على أنه يجب المُضي في نفل الحج والعمرة, قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] فمن دخل فيهما وجب عليه إتمامهما إجماعًا حكاه غير واحد من العلماء, ولكن لا ريب أنه يُستحب ويُندب إلى إتمام جميع النوافل التي يشرع فيها المسلم, ولكن لا يجب عليه إتمامها إلا ما استثني بالإجماع كالحج ...

أحد الإخوة يقول: ...

الشيخ: هو أراد أن يؤمن لكن ما تلفظ بها ولا نطق بالشهادتين ... ما تلفظ بالإسلام ولا نطق بالشهادتين صحيح أنه واضح جدًا أنه أقر بقلبه وأحب أن يؤمن, ولكن كما قال الله عنه وعن أمثاله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [النحل:107] .

فلو أن شخصًا آمن بالله ثم نطق بالشهادتين ثم بعد ذلك ارتكب ناقضًا لكان مرتدًا ما لم يكن مكرهًا أو جاهلًا فكيف بشخص ما نطق بالشهادتين أصلا وعرض عليهم الإسلام لو آمنوا لآمن, ثم بعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت