الإغلاق مرتهن بعقيقته يعني لا يغلق عن الخير لوالديه على الوجه الأكمل إلا إذا عق عنه.
وقالت طائفة: كل غلام مرتهن بعقيقته أي: محبوس وأصح الأقوال الذي قبله وهو قول قوي, وليس معنى هذا أنه عوقب بفعل غيره, لأنه لا يلزم أن يفعل حرامًا ولا أن يدع واجبًا, وإنما تسببهما في عدم حصول البر على الوجه المطلوب, فهو قد كان سببًا في حصول ذلك, واختلف العلماء في العقيقة هل هي واجبة أو مستحبة واصح الأقوال أن العقيقة مستحبة من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج فينبغي للمسلم أن يحرص كل الحرص على فعلها, لأن السنة قد تكون مهجورة في كثير من البلدان, ولما سئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى: هل يقترض رخص الإمام أحمد في الاقتراض, قال: أرجوا أن يخلف الله نفقته لأنه قد أحيى سنةً, والعقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة والسنة ذبحها في اليوم السابع, لقوله - صلى الله عليه وسلم: تذبح عنه يوم سابعه ...
وذلك أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله كم أجعل لك من صلاتي قال: ما شئت, قال: ربعها, قال: ما شئت, قال: نصفها, قال: ما شئت, قال: الثلثان, قال: ما شئت, قال: أجعلها في صلاتي كلها, قليلًا تُكفى همك ويُغفر ذنبك"."
وقد اختلفت نسخ الترمذي في بعض النسخ قال: هذا حديث حسن صحيح, وفي بعض النسخ قال: وهذا حديث حسن, وهذا الحديث لا بأس بإسناده لما تقدم أن عبد الله بن محمد بن عقيل لا بأس به إذا لم يتفرد بأصل, أو يخالف غيره من الثقات, وقد استشكل العلماء معنى