فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 618

الأخ يقول: كيف الجمع بين قوله - صلى الله عليه وسلم - ...: أفعمياوان أنتما, وبين قوله - صلى الله عليه وسلم - للمرأة المعتدة: اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك حيث لا يراكِ"؟"

ليس في هذا الحديث الرؤية إنما في هذا الحديث الاعتداد, وأن المرأة تعتد في بيتها, وليس فيه أن المرأة تُشاهده أو تبصره إلا ما كان على وجه غير مقصود كنظرها للبائع ونظرها للرجل في الطريق ونحو ذلك فهذا جائز, أما كونها تجلس عنده وتشاهده وتنظر ملامحه فهذا ما في رواية تدل على هذا المعنى, فيدخل المنع في عموم الأدلة المتقدمة, فإن الله - عز وجل - قال: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور:30] , {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [النور:31] , وحين سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجاءة؟ قال: لك الأولى وليست لك الأخرى ..."."

ما صحة حديث الجنة تحت أقدام الأمهات:-

حديث: «الجنة تحت أقدام الأمهات» حديث منكر لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , بل جزم غير واحد من العلماء بأنه موضوع, وأما حديث: «الْزَمْ قدميها فثم الجنة» فهذا رواه أبو داود في سُننه وهو حديث جيد يحتج بمثله, وهو دليل على عِظم حق الوالدين, وقد قال الله - عز وجل - في ذلك: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:23] , فبر الوالدين من أعظم القُرب إلى الله ومن أعظم الطاعات, والإنسان يبذل جهدًا في التقرب إليهما ما وجد إلى ذلك سبيلا, لكن هناك من يقول: الجنة تحت أقدام الأمهات, فالجنة تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت