تدخلها إلا بإحرام هذا ضعيف, لأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل, وقد دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وعلى رأسه المغفر والحديث متفق على صحته, ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذ لا حاجًا ولا معتمرًا, ودخل بلا إحرام لأنه لم يكن ينوي هذا ولا هذا, فدل هذا أنه لم ينو هذا ولا هذا جاز أن يدخل مكة بلا إحرام, وقلنا: إن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل, فقول من قال: إن من خصوصيات مكة: أن لا يدخلها إلا مُحرمًا هذا ضعيف, ما هو الدليل على أن هذا خاص؟ لا دليل على هذا.
الحالة الثالثة: أن تكون النية مشتركة بحيث ينوي قضاء الحاجة وينوي العمرة فهذا يجب عليه أن يُحرم من الميقات لأنه قد نوى العمرة وكانت العمرة مقارنةً لنية العمل.
الحالة الرابعة: أن يقصد العمل ولا يقصد العمرة, بمعنى: لو قيل: ما هناك عمل, قال: لن أذهب, فهو قد جاهد أمره ونوى أنه يذهب لقضاء حاجة, قال: إن تيسر لي أخذت عمرة وإن لم يتيسر لي رجعت لأنني قد قصدت العمل, فإذا فرغ من عمله يُحرم من جدة, أو من أي مكان ما دام مكانه داخل المواقيت, لأن هذا لم ينو عمرةً حين تجاوز المواقيت ...
لكن الجواب إن قال قائل: طيب ماذا نصنع بالإجماعات المنقولة ... غير واحد من أهل العلم: الإجماع على أن المرأة لا ترفع صوتها بالتلبية, وأنها إذا سمعها أجنبي أو لم يسمعها أجنبي فلا بأس أن