ويمكن أن يقال: أن سفر المرأة بدون محرم له حالان:-
الأولى: أن تسافر وحدها وهي لا تأمن الطريق, فهذا السفر مُحرمٌ بالإجماع سواء كان سفرها لحج أو لعمرة أو لغير ذلك.
الحالة الثانية: أن تسافر وحدها وهي تأمن الطريق, فهذا محرم عند الجمهور.
الحالة الثالثة: أن تسافر وحدها مع نساء ثقات, فهذا قد رخص فيه جماعة في الحج والعمرة, وكما تقدم جاء في البخاري معلقا من طريق إبراهيم, عن أبيه, عن جده, قال: أذن عمر بن الخطاب لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر حجةٍ حجها, فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف, وقال جماعة: يُرخص في ذلك في كل الأسفار إذا كانت المرأة مع نساء ثقات, وقال جماعةٌ آخرون: يُمنع من ذلك مُطلقا إلا فيما أجمع عليه العلماء في المسائل الثلاث المتقدمة, وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو أسعد بظاهر النص: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم, ولكن لو حجت المرأة بدون محرم أجزأ حجها عن حجة الإسلام ...
متى يجوز للمرأة أن تسافر وحدها:-
ويُرخص في سفر المرأة بدون محرم في حالات متفق عليها:-
الحالة الأولى: الكافرة تسلم في دار الحرب فيجوز أن تسافر وحدها لبلاد المسلمين.
الحالة الثانية: الأسيرة تخلفت من الكفار فلها أن تسافر وحدها.