فهرس الكتاب
ويكون الخبر هذا معلولًا, كما تقدم تعليل حديث عائشة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي متربعا". وقلنا: هذا الخبر معلول, وإن كان قد تفرد به أبو داود الحفري, وهو ثقة ..."
الأخ يسأل عن حديث فتح روما يقول: هل هو صحيح؟ وإذا كان صحيحًا متى سيكون؟
الحديث نعم صحيح وقد رواه الإمام أحمد وغيره بسند صحيح: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تُفتح أولًا: القسطنطينية أم روما؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: مدينة هرقل". يعني: القسطنطينية, ثم تُفتح بعد ذلك روما, وروما هي عاصمة إيطاليا الآن, فإن هذه البلاد ستُفتح على أيدي المسلمين, وهذا دليل على أن حاضر هذه الأمة سيرتبط بماضيها, وهذا الفتح الأخ يقول: متى يكون؟ سيكون بعد فتح القسطنطينية, القسطنطينية فُتحت الآن مرتين, بقي الفتح الثالث وذلك حين يكون بالتكبير, وهذا خرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه, وذلك قُرب نزول عيسى بن مريم, فإن المسلمين سيفتحون المشارق والمغارب وإذا نزل عيسى سيُكمل هذه المسيرة, لأن عيسى إذا نزل لا يقبل من يهودي ولا نصراني جزيةً ولا يقبل إلا الإسلام وحده, ومعنى هذا: أنه سيقتل كل يهودي وكل نصراني, وحينئذ لا يبقى على وجه الأرض أبدًا إلا مسلمون."
وفي حديث تميم بن أوس الداري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار فلا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يُعز الله به الإسلام, أو ذلًا يُذل الله به