الشرط الثالث: أن يكون أصله متوحشا سواء استأنس أو لم يستأنس, وما ليس بوحشي فلا يحرم على المُحرم ذبحه ولا أكله كبهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم والدجاج ونحو ذلك, والاعتبار في ذلك بالأصل لا بالحال, والاعتبار في ذلك بالأصل يرجع لكل شيء إلى أصله لا إلى واقع الحال, ولهذا قال المؤلف: وإن قتل صيدًا مأكولًا بريًا أصلا, أي: فعليه جزاؤه وهذا بالاتفاق إذا كان متعمدًا لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] .
ونأخذ من هذا الحديث والذي قبله دلالةٌ واضحة على صحة إحرام الحائض والنفساء ويُلحق بهما الجُنب, فإن أحرم الجنب صح إحرامه, إن أحرمت الحائض صح إحرامها, أحرمت النفساء صح إحرامها, غير أنهم لا يطوفون بالبيت حتى يغتسل الجنب وتطهر الحائض والنفساء ...
ما صحة الأحاديث الواردة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج حجتين بعد الهجرة:-
والأحاديث الواردة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج حجتين بعد الهجرة كلها مُنكرة, وقد جزم بنكارتها الإمام البخاري وأحمد بن حنبل والترمذي وطائفة من المُحدثين ...
ما صحة حديث تعجلوا إلى الحج فان أحدكم لا يعلم ماذا يعرض له:-
تعجلوا إلى الحج - يعني: الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ماذا يعرض له", وهذا الحديث رواه أحمد وابن ماجة وفي إسناده إسماعيل"