فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 618

لأننا إذا رجعنا للأصل, عندنا أصل لا نخرج عنه إلا بدليل, الأصل أن ما يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - هو تشريع وعن علم لا عن نسيان هذا الأصل, فنحن أرجعنا المسألة إلى أصلها, فلا نخرج عن هذا الأصل إلا بدليل, إذا جاء دليل بأنه نسي حملناه على ما أتى بالدليل, إذا لم يأت دليل فالقول بأنه قد نسي غلط, لأن الأصل أنه لم ينس, والأصل أنه مبلغ عن الله, والأصل أنه فعله تعليمًا لأُمته وقربةً لله, فلذلك نبقي الأصل على أصله فلا نخرج عن الأصل إلا بدليل ...

متى يكون لبس الصليب كفرا:-

الأخ يقول: متى يكون لبس الصليب كفرًا؟

إذا لبس الصليب لذات الصليب كأن يلبس صليبًا وحده يقصد ذات الصليب, أو يلبس ملابس لذات الصليب فهذا يناقض أصل الإيمان, لأنه بهذا يكون مُكذبًا لله ومُكذبًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومكذبًا للإجماع القطعي, والله - عز وجل - يقول: {وَمَا صَلَبُوهُ} [النساء:157] , وهذا يلبس الصليب إشارة إلى صلبه, أما إذا لبس الصليب تبعًا لملابس ولا يقصد ذلك الصليب فهذا ينهى عنه ولا يصل إلى حد الكفر, لأنه لم يقصد الصليب وإنما قصد اللباس, ولكن ينهى عن مثل هذا, والملابس التي فيها صلبان تُمزق وجوبًا لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «لم يكن في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء فيه تصاليب إلا نقضه» رواه البخاري في صحيحه, فهذا دليل على وجوب نقض الصلبان لم في ذلك من مشابهة الضالين الذين هم النصارى, وأنت في كل صلاة تقول: غير المغضوب عليهم ولا الضالين, المغضوب عليهم اليهود معهم علم ولن يعلموا بعلمهم, والضالين النصارى يتعبدون الله على جهل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت