فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 618

فدل ذلك أن الصحابة أخذوا بالأصل وهو أن الأصل في اللحوم الحل لا الحرام, فمن ثم جاء التحريم بعد ذلك, وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في المجلد الحادي والعشرين بأن هذا كان إجماعا قديما, وأن بعض المتأخرين غلط فيه فحكا فيه الخلاف ثم اشتهر, وهذا صحيح لو تأملت في أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم وأقاويل الأئمة الأربعة أنفسهم ليست أقاويل أصحابهم لا ترى بينهم خلافًا بأن الأصل في اللحوم الحل, ثم بعد ذلك نشأ خلاف عند طائفة من علماء القرون الوسطى, ثم اشتهر واستفاض الخلاف عند المتأخرين, ومن لا خبرة له بأقاويل السلف يظن أن في المسألة خلافًا, وهذا غلط لم يكن في خلاف بين الأوائل, إنما نشأ الخلاف عند الأواخر ...

أحد الإخوة يقول: ...

الشيخ: ... ليس حبوط العمل الكلي بل حبط بعض عمله هنا لأن هذا ليس كفرًا أن يتألى الرجل على الله ليس هذا كفرًا وليس هذا من نواقض الإسلام, لكنه زل لسانه بمثل هذه الأمور فأفسد الله عمله في هذه الفترة, وفي هذا العمل الذي تعامل به وأُعجب به أُحبط عمله في هذه المسألة.

فلو قال رجل الآن: والله لا يغفر الله لفلان؟ لا يمكن نقطع بأنه كفر نقول: هذا ضلال ومن أكبر الكبائر وهذا مستوجب لحبوط العمل, لكن نقول بأن الكفر فيه نظر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت