فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 618

وعلى كلٍ فليس في الأدلة ما يقتضي اشتراط كون السعي بعد طواف, ولكن الأفضل أن يُقدم الطواف على السعي, ولكن لو نسي أو جهل فسعى قبل أن يطوف, ثم جاء يستفتي فيما بعد لا نُبطل سعيه ...

ما حكم السعي قبل الطواف بالتفصيل:-

قال المؤلف: وكونه بعد طواف نسك ولو مسنونا. أي: ولا يصح السعي إلا بعد طواف ولو كان الطواف مسنونا كطواف القدوم, وهذا قول أكثر أهل العلم وحكاه غير واحدٍ من أهل العلم إجماعا, وفي هذا الإجماع المنقول نظر, فقد جوز مُجاهد وطاووس وعطاء وغيرهم تقديم السعي على الطواف للحديث المروي عند أبي داود من طريق جرير عن الشيباني, عن زياد بن علاقة, عن أسامة بن شريك, قال: خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حاجًا فكان الناس يأتونه, فمن قال: يا رسول الله: سعيت قبل أن أطوف أو قدمت شيئًا أو أخرت شيئًا, فكان يقول: لا حرج لا حرج, إلا على رجل ... عرض رجل مسلم وهو ظالمٌ فذلك الذي حرج وهلك, وهذا الحديث رواته ثقات هو زياد بن علاقة ووثقه ابن معين, والنسائي, وقد سمع من أسامة, وقد قال بما دل عليه ظاهر الخبر الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى.

وقد تقدم أنه قال بذلك أيضًا مجاهد وطاووس وعطاء, وقد جاء في الصحيحين أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما سُئل عن شيء قُدم ولا أُخر إلا قال: افعل ولا حرج, ولكن أجاب الجمهور عن هذين الدليلين, أما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فقالوا عنه: بأنه سُئل عن تقديم الرمي على الحلق والحلق على الذبح, ونحو ذلك, هذا ... قال: افعل ولا حرج, وهو لم يُسأل عن تقديم السعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت