هذه تسمى عند الفقهاء:"البيع الفضولي", وهو جائز فيصح قولي العلماء بمعنى يتصرف الوكيل في غير ما أُذن له وهذا موقوف على إجازة المُوكل حين أجاز مضى وإن لم يجزه وجب ارتجاعه, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أعطى عروة البارقي دينارًا ليشتري أضحية اشترى بالدينار أضحيتين وباع واحدة بدينار وكسب الأخرى صارت بمنزلة الربح بالضعف, فرخص له النبي وأذن له ودعا له فدل هذا على جواز التصرف الفضولي.
ونستفيد من هذا أيضًا: جواز الربح بأكثر من الثلث, لأن بعض الفقهاء كالحنابلة يقولون: لا أرباح أكثر من الثلث وهذا فيه نظر, والصواب: أن الإنسان له يربح أكثر من الثلث ولو أكثر من النصف بشرط أن لا يغبن الناس متى غبنهم أو ألحق بهم ضررًا لأن هذا لا يجوز, لأن بعض الناس يبيع السلعة بعشرة ... إذا جاء مُغفل قال: بمائة ريال وهذا محرم ولا يجوز ويعتبر هذا غبنًا تُرد به السلعة ...
ما حكم المساهمة في الشركات التي بها نسبة قليلة من الربا:-
لأن بعض الشركات تتعاطى الربا فلا يجوز التعامل معها, وأحيانًا بعض الشركات تتقاضى قروضًا ربوية كما تصنع سابك وغيرها من الشركات فهذه لا يجوز المساهمة فيها أبدًا, وليس بصحيح أن الإنسان إذا كانت النسبة قليلة جاز, لأن هذه في الاستخراج ليس في البيع والشراء, فلم يتعاطى الربا لا يجوز العمل معهم مطلقا ...