التبليغ خلف الإمام؟ التبليغ خلف الإمام له حالتان:-
الحالة الأولى: أن لا يُسمع صوت الإمام فيبلغ عنه أحد المأمومين فهذا مشروع فقد فعله أبو بكر الصديق, وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك والحديث في الصحيح وإن أقر قول غيره جُعل كقوله: كذاك فعل قد فعل وما جرى في عصره ثم اطلع عليه إن أقره فليتبع, وهذا أجازه أيضًا الإمام أحمد وغيره من أهل الحديث, وقد تقدم أن السُنة دلت على ذلك فلسنا بحاجة حين تثبت السُنة إلى قول فلان والآخر إلى من باب الإيضاح والتعليم وأقوال العلماء تقدم مرارًا أنه يحتج لها ولا يُحتج بها, وهي محكومة وليست بحاكمة ...
الحالة الثانية: التبليغ إذا لم يكن فيه حاجة مجرد عادة جرى عليها الناس كما يوجد الآن في الحرمين, بحيث أنه يُسمع صوت الإمام ومع هذا يبلغ المؤذن خلفه, فهذا غير مشروع ولا أصل له, وقد أنكره الإمام مالك, وأنكره الإمام أحمد, واختلف الفقهاء في بطلان صلاة المُبلغ, وذلك على قولين:-
القول الأول: أن صلاته باطلة, وهذا أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وجماعة.
القول الثاني: أن صلاتة صحيحة مع الإثم, وهذا هو الأقرب ...
ما حكم الترديد خلف المؤذن:-