الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة لفذ خلف الصف» .
وفي حديث وابصة عند الإمام أحمد وصححه الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يُصلي خلف الصف فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: أعد صلاتك"."
وذهب جماهير العلماء من فقهاء المالكية والأحناف والشافعية أن صلاة الفذ خلف الصف صحيحة, واختار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن المصافة واجبة, ولكن الواجب يسقط مع العذر, فإذا وجد فرجةً وصلى وحده خلف الصف أعادة الصلاة, إذا لم يجد فرجةً وصلى خلف الصف وحده فصلاته صحيحة وهذا أصح الأقوال, فإن غاية المصافة أن تكون واجبة والواجب يسقط مع العذر, وننظر مثلًا القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة, قال تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] , وفي حديث عمران في البخاري: «صلي قائمًا» .
ومع هذا إذا لم يستطع المصلي القيام صلى قاعدا, فلو سقط الركن للعذر فلأن يسقط الواجب من باب أولى, والله أعلم ...
حتى مسألة قيام الليل اختلف الفقهاء أيضًا في هذه المسألة هل يجب أن تصلي مثنى مثنى أم لا؟ أبو حنيفة لا يرى وجوب هذا, ويستدل بحديث عائشة في الصحيحين قال: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة, كان يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن, ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن"."
استدل به أبو حنيفة على جواز صلاة أربع من الليل بسلام واحد, واستدل أبو حنيفة أيضًا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث ويوتر بخمس ويوتر