فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 618

وهذه كلها أقاويل قيلت في معنى هذه الآية:-

القول الأول في معنى هذه الآية: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أنهم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها, وبعض العلماء يُضعف هذا القول, لأن من أخر الصلاة عن وقتها لن تُقبل منه, وذهبت طائفة إلى أن المقصود أنه يؤخر الصلاة عن وقتها إذا كان مما يُجمع إليها فيدخل في عموم الآية: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} , وهذا قول غير بعيد يكون مقيدًا للقول الذي قبله.

القول الثاني: أن معنى قول الله - عز وجل: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أي: الذين يتركون الصلاة بالكلية, وهذا قول ضعيف, وقد سُئل عنه ابن مسعود؟ قال: لو تركوها لكفروا, وأنكر غير واحد من العلماء أن يكون هذا معنى الآية.

القول الثالث: ذهبت طائفة من المفسرين إلى أن المعنى الذي يصلون في الأوقات ولكن بقلوب لاهية, وهذه من الأقوال القوية في معنى الآية, وأصح الأقوال في الآية قولان: إما أن تُحمل الآية على الذين يؤدون الصلاة بعد وقتها, أو تُحمل الآية على الذين يُصلون بلا حضور, وعلى هذا وملخص القول بأن الآية: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} تشمل معنيين: -

المعنى الأول: تأخير الصلاة عن الوقت.

المعنى الثاني: الغفلة عن الخشوع, وعدم الحضور, إنما يصلي ببدنه وقلبه مع الناس في الشوارع والأسواق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت