فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 618

الشيخ: نعم تجمع بين ... ثلاثة وأربعة لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"وأما الركوع فعظموا فيه الرب". فهذا تعظيم للرب - عز وجل - ولا ورد نهي أصلًا, ولا ورد أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلازم شيء معينًا ... لو ورد أنه قال: كذا ما يلزم منه الملازمة ... تقول: سبحان ربي العظيم, سبوح قدوس, اللهم اغفر ليّ, اللهم لك ركعت, وبك آمنت, ولك أسلمت, وخشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي كل هذه أحاديث صحاح, لك أن تقولها جميعًا ... أو في قيام الليل, ولك أن تقول بعضها هذا على حسب ما تراه وكله جائز ...

التشدد:-

وبعض الناس يلجأ دائمًا إلى التشديد دون التيسير بدون أي دليل, وهذا غلط, ويُخيل للعامة أن فيه دينًا وتقى, وهذا ليس بشيء أيضًا ولا عبرة بالعامة ولا بأصواتهم, وحين يُخيل لهذا الرجل أنه على الحق فقد أخطأ وضل سواء السبيل, فقد تكون الإباحة هي الأولى وليس هو التحريم, وليس الذي يُحرم الحلال بأقل جُرمًا من الذي يُحل الحرام, والله - عز وجل - يقول: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] , والله - عز وجل - يقول: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78] , فالحلال ما أحله الله, والحرام ما حرمه الله, وما سكت عنه فهو عفو, وما اشتبه عليك هذا بهذا فدعه تورعا {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ} [النحل:116] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت