«صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمسٍ وعشرين درجة» , روى هذا الحديث أبو داود في سُننه, وزاد: وصلاة في ثلاث". وهذا الخبر معلول بعلتين:-"
العلة الأولى: أنه قد رواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير, وأشار أبو داود في سُننه إلى أنه لن يتفرد به, تابعه عبد الواحد, وهذا التفرد من أبي معاوية ومن عبد الواحد غير مقبول.
الأمر الثاني: أن الخبر في البخاري بدون هذه الزيادة فهي زيادة شاذة ومن لم يذكرها أوثق وأضبط ممن ذكرها ...
هذا قول لكن أصح ما قيل: وشرها آخرها". أن عادةً الرجل إذا كان في أواخر الصفوف فهذا دليل على كسله وعلى فتوره وعلى خسة همته, وعلى ضعف إيمانه, وعلى قربه من النساء, لأن النساء كانت تصلي خلف الرجال, فكان قريبًا من فتنتهن, فمن ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: وشرها آخرها"لم قد يترتب عليها من الفتنة."وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها". شرها أولها لقربها من الرجال, وهذا يؤكد التفسير الأول, ولذلك لقربها من الرجال, ولذلك قال: خيرها آخرها"لبعدها عن الرجال ..."
ما معنى قول الله جل وعلا فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون:-
الأخ يسأل عن معنى قول الله - عز وجل: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} , هل يُراد بالآية الذين يتركون الصلاة بالكلية؟ أم يؤخرون الصلاة عن الوقت؟ أم يدعون بعض الواجبات؟ أم الذين يصلون بأبدانهم وقلوبهم لاهية؟