فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 618

لأن الناس يحتاجون إليه أكثر من غيره, والقاعدة تقول: أن ما كانت حاجة الناس إليه أكثر كان الصدقة به أعظم, والصدقة بقدر الانتفاع لا بقدر الإثم أو الجنس, ونحن نعلم بأن بناء المساجد من أعظم القُرب وأحبها إلى الله, وقد جاء في الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة» ولو أن رجلًا بنى مسجدًا في الصحراء لا يصلي به أحد لم يحصل له هذا الأجر, فإن المقصود: أن تبني مسجدًا يُصلى فيه, إذًا المقصود بالثمرة والانتفاع وأن تضع الصدقة مواضعها, ومن ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لما سُئل عن أفضل الصدقات؟ قال: ما وافقت حاجة, وهذا هو الصواب, لأن أفضل الصدقة ما وافقت حاجة, وعلى هذا إذا اجتمع عندك شخصان أحدهما قريب, والآخر بعيد, وكانت حاجة البعيد أعظم من حاجة القريب, فإن البعيد حينئذ يُقدم في الصدقة على القريب, لأن البعيد أحوج, ولأن الصدقة حينئذ تقع موقعها, وهذا لا يناقض قوله - صلى الله عليه وسلم: «لكِ أجران» يعني أجر الصدقة وأجر القرابة لأن هذا وافق حاجة كل شيء يوافق حاجة فإنه أفضل من غيره ...

ما صحة الأحاديث الواردة بأن النبي قام بثلاث وعشرين ركعة في صلاة التراويح:-

ففي عصر عمر - رضي الله عنه - جمع الصحابة على أُبي بن كعب, وأمره أن يصلي بهم, فقام بهم بإحدى عشرة ركعة, وكذلك تميم بن أوس الداري قام بالصحابة بإحدى عشرة ركعة لأنه قام بهم بثلاث وعشرين ركعة فكلها معلولة ولم يصح من ذلك شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت