فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 618

النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قيل: إن الناس يشتكون الصوم أمرهم بالفطر وحين بلغ أن قومًا صاموا وما أفطروا, قال: ليس من البر الصوم في السفر. والحديث الآخر قال: أولئك العصاة, أولئك العصاة, أولئك العصاة"."

فقال ... لسبب فإذا وجد هذا السبب وجد هذا الحكم, فإذا كان الصوم يضعفه في هذا الموطن فإنه ينهى عن الصيام.

الحالة الثانية أو القول الثاني: قالت طائفة من العلماء: من صام يومًا في سبيل الله المقصود في ذات الله, وأنه أنشأ الصوم مخلصًا لله - عز وجل - , والصواب أن الحديث يشمل النوعين يشمل من أنشأ صيامًا ابتغاء مرضاة الله, وقد قال الله - عز وجل: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:114] .

ويشمل من صام في الجهاد على أن لا يُضعفه الصوم عما هو أهم وأولى ...

ما معنى ذكر غفرانك الذي يقال عند الخروج من الخلاء:-

قوله: غفرانك. هذا منصوب على المفعولية لفعل محذوف, تقديره: أسألك غفرانك, ويجوز أن يكون منصوبًا على مصدرية, ويكون الفعل المُقدر: اغفر غفرانك والأول أظهر أن المعنى أسألك غفرانك أو أطلب غفرانك, وقد قيل: بأنه قال هذا الذكر لأنه لما كان في الخلاء كان ممنوعًا من ذكر الله, وحين خرج قال: غفرانك أي لأنني في هذا الموطن لم أذكرك, وقيل: إن الله - عز وجل - لما يسر للعبد خروج النجاسات منه وكانت هذه نعمة عظيمة, كان من المناسب أن تقول إذا خرجت من الخلاء: غفرانك. أي: حيث لم نشكرك حق شكرك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت