فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 618

المحبة الطبيعية للكافر:-

المحبة الطبيعية للكافر هي المحبة الجائزة طبعًا, وهي مذكورة في قول الله - عز وجل: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] على أحد القولين في معنى الآية فقيل: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} أي: أحببت هدايته, هذا القول الأول في معنى الآية, وكونك لا تهدي من أحببت أي المحبة الطبيعية وهي محبة القرابة, وهذه المحبة الطبيعية جائزة, فإن الإنسان حين أُذن له أن يتزوج يهودية أو يتزوج نصرانية وهم أهل الكتاب, لأن من الطبيعي أن تكون له محبة, وهي المذكورة في قول الله - عز وجل: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21] هي المودة الطبيعية, والإنسان قد يكون له ابن خارج عن شريعة الإسلام, أو هو له أب ليس بمسلم أصلا فإنه يحبه وهذه المحبة محبة طبيعية, أما المحبة الدينية أو المحبة لو لم تكن لدينه لمحبته ولا لنصره فهذه محرمة في الإسلام في أي حال من الأحوال فإن الإنسان لا يحب الكفار لا لدينهم ولا يناصرهم على شيء ولو لم يكن يحبهم, ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع الصلة بين المسلمين وبين الكافرين, في أدلة كثيرة كقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام» .

وفي حديث سلمة في الصحيحين: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» .

ولذلك من نواقض الإسلام: أن يُعين الرجل الكفار على المسلمين, ولا يشترط في هذا أن تكون هذه بدافع المحبة لدينهم, لأنه لو أحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت