فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 618

دينهم كفر ولو كان جالس في المجلس, ما يحتاج إلى أن يُعينهم ولا معنى لهذا, ولذلك تقييد كفر المُعين للكفار على المسلمين بالمحبة هذا قول المرجئة ليس قول أهل السُنة والجماعة, ولم يقله أحد من أهل السُنة والجماعة إنما قاله المرجئة ومن تأثر بهم من المتأخرين, وهذا لا معنى له فإن الكفار يقاتلون المسلمين لإبادة دينهم وإبادة عقائدهم وإحلال الشرك محل التوحيد, وإحلال القوانين الوضعية محل الشريعة الإلهية وأنت تناصرهم على هذا المبدأ على أي أساس الكفار يقاتلون الكفار الصليبون حين قاتلوا في أفغانستان ماذا يريدون؟

أحل الشرك الآن محل التوحيد وحل القوانين الوضعية محل الشريعة الإلهية فمن نصر ... فهو خارج عن شريعة الإسلام ولا يُعذر بشيء أصلًا هذا ولا يلتمس له العذر أصلًا, لأن هذا أتى بناقض ... ومن المعلوم بالضرورة من دين الإسلام فسواء أحب الكفار أو ما أحب الكفار ما علينا من قلبه, الله - عز وجل - علق الأحكام بالأعمال والأحكام مرتبطة بالأعمال, والإيمان عند أهل السُنة قول وعمل واعتقد إذا انتفى القول صار كافر انتفى الاعتقاد صار كافر إذا انتفى الفعل صار كافر لماذا نُفرق بين هذا وهذا, فأهم شيء أن يكون الفعل يناقض أصل الإيمان, فعلى هذا فلا تُربط المحبة بمعونة الكفار على المسلمين لأن هذا العمل يناقض أصل الإيمان, وهذا الحكم مربوط بالعمل, ولذلك قال الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة:1] يعني أنصارًا وأعوانًا هذه معنى الآية أنصارً وأعوانًا, ولم يقل: أحبة, ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليهم ما اتخذوهم أولياء, ما قال: فاتخذوهم أحبابًا أما اتخذوهم أولياء, والله قد بشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليما {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء:139] ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت