حمله الجمهور على بول الإنسان, وهذا الصواب, لأن بول ما يؤكل لحمه طاهر وليس بنجس, وقد جاء في الصحيحين من حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها". ولو كانت نجسة لأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بغسل أفواههم من شربها, فتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز, لأنه لا يجوز التداوي بالنجاسات ..."
مسألة: تقدم أن طائفة من العلماء قالوا: لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه جمع بين الحجارة والماء؟ وأوردنا في هذا حديث عاصم الأحول عن رجل من الأنصار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثنى على أهل قباء في الجمع بينهما, رواه عمر بن شبة, ورجاله كلهم ثقات, وإنما اُختلف في صحابيه أو في رجل من الأنصار هل هو صحابي أم تابعي, وهذا أصح شيء ورد في هذا الباب, وما عدا هذا فلا يثبت, والله أعلم ...
هل غسل الجمعة يجزئ عن الوضوء:-
أحد الإخوة يقول: هل يكفي غُسل الجمعة عن الوضوء؟
الشيخ: الغُسل نوعان: غُسل كامل, وغُسل مجزئ, الغُسل المجزئ هو أن تُفيض الماء على كل البدن وحينئذ تطهر, وهذا الغسل لا يصح ولا ينوب عن الوضوء إلا في الغُسل من الجنابة فقط, لأنه هو الذي جاء فيه الدليل, فنقتصر على موطن الدليل, ولا نُعمم هذا في بقية الأغسال, لأن الأصل عدمه ولو رد الدليل في الجنابة ما قيل بهذا القول, لأنه لابد