الشيخ: نعم ما في مانع إذا التحف بلحاف بشرط أنه لا يلبس لباسًا معتادًا ما في مانع, لكن لو التحف بلحاف يُشبه المشلح أو ... لبس معتاد فيحرم حينئذ, أما لو التحف بلحاف لا يُشبه لباس العادة فهذا لا بأس به, لأنه لم يكن مخيطًا ولا يُشبه لباس العادة فأي شيء ليس مخيطًا ولا يشبه لباس العادة فيجوز لبسه مُطلقًا أو الارتداء به ...
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويصح أن يستنيب قادرٌ وغيره في نفل حجٍ أو بعضه". وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله: أنه يصح للقادر وللعاجز أن يستنيب غيره أن يحج أو يعتمر عنه نفلًا, وقد تقدمت الإشارة إلى هذه المسألة, قالوا: لأن كل عبادة جازت النيابة في فرضها فإن الإنابة تجوز في النفل كالصدقة, وفي هذا نظر, وينتقد هذا القول بالصيام, على خلافٍ أيضًا بين أهل العلم."
ولهذا القول الثاني في المسألة: أن الإنابة لا تصح للقادر ولا لغيره في النفل, وهذا الصحيح, لأن هذه عبادة فلابد لها من دليل, إذا جاء الإذن في الفرض نقتصر على ما جاء النص به, ولا ... ذلك إلى النفل, لأن الفرض له خصوصيات منها: أن هذه الحجة فريضة الإسلام التي أوجبها الله على عباده فلابد من أدائها فحين أدركه الحج وكان عاجزًا فإنه له أن ينيب عنه.
الأمر الثاني: أنه جاء النص به في قصة الخثعمية عن ابن عباس في الصحيحين.
الأمر الثالث: أنه لم ... عن أحد من الصحابة أنه كان ينيب من يحج عنه أو يعتمر عنه.