كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31] أي: عند كل صلاة, فالإنسان يتزين لربه - عز وجل - , يلبس أحسن الملابس, يلبس أحسن ما يجد, ويتطيب ويتهيأ للصلاة, ولا يلبس الملابس القذرة, وإذا ذهب يقابل مسئول لبس أحسن الملابس, يقول: هذه لا ما أستطيع أن أقابله بها!! , طيب كيف قابلت رب العالمين, كيف تقابل بهذه الملابس رب العالمين وتقابل بها مخلوقًا مثلك, قد يكون ... لا خير فيه ... , فبالتالي الإنسان على قدر الطاقة يلبس أحسن الملابس, يتجمل في صلاته, وأن الله - عز وجل - في الصلاة ينصب وجهه قبل وجه عبده, فإذا التفت التفت عنه ... سيقابل ربه يلبس أحسن الملابس ويتهيأ ...
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي يلتفت عن الصلاة: إياك والالتفات فإنه هلكة". وحين سُئل كما في البخاري عن الالتفات في الصلاة قال: اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد, فإذا كان الالتفات بالبدن اختلاسًا يختلسه الشيطان من صلاة العبد فإن الالتفات بالقلب أعظم, وكثيرٌ من الخلق عهده بالإمام يقول: الله أكبر, فإذا هو يقول: السلام عليكم ورحمة الله, ما حضر في الصلاة ولا تدبر القرآن ولا هو الذي خشع في صلاته, وقد ذكر الله عن أهل النجاة فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} ."
وهذا إذا كان غير خاشع لم يكن من المفلحين الذي كتب الله له الفلاح, والخشوع في الصلاة قيل: هو حضور القلب, هذا أحد الأقوال في معنى الخشوع في الصلاة, قالت طائفة من العلماء: بأن الخشوع في