فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 618

الصلاة هو حضور القلب, وقالت طائفة: بأن الخشوع في الصلاة هو أمر زائد على حضور القلب, وذلك منذ قوة استحضار وخشية ونزلوا عليه حديث ابن الشخير: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء"."

ومن ثم استحب العلماء بأنك تأتي إلى الصلاة وقلبك فارغ كما في البخاري معلقًا عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: من فقه الرجل يقول: إقباله على الصلاة وقلبه فارغ, فينتهي عن الشواغل, ويأتي مُبكرًا ليصلي ويقرأ القرآن حتى يطرد الشيطان فإذا دخل في الصلاة استحضر, وإذا قال: الله أكبر أي: لا شيء أكبر من الله, وهذا دخول على الله - عز وجل - فإذا دخل على الله لم يكن في قلبه شيء أعظم من الله, ومتى ما اشتغل عن الله بأشياء بيع وشراء وحديث وحكايات وأشياء وقد محرمات أيضًا وتخطيطها رسم مستقبل هذا كله في الصلاة فهذا يذهب عنه الخشوع, وربما يسترسل معه حتى يقول الإمام: السلام عليكم ورحمة الله, وهذا تلف صلاته كالثوب الخلق تُضرب به وجهه, وليس لك من صلاتك إلا ما عقلت, وطائفة من الناس يعتقدون أن ما فات وما غفل عنه يسقط عنه ويُكتب له ما تبقى ولا إثم عليه وهذا غلط هذا الفهم غلط, بل ما سها فيه يُعاقب عليه ويُحاسب عليه, وليس له من صلاته إلا ما عقل, بمعنى إذا حضر في بعض الصلاة كُتب له ما حضر فيه, وما لم يحضر فيه يُعاقب عليه, ومن ثم شُرعت الرواتب والنوافل تكون مُكملةً لم نقص, وليس لك من صلاتك إلا ما عقلت والله أمرك بالصلاة وأمرك أن تؤديها على الوجه المشروع ليست الصلاة مجرد خفض ورفع, فإن الصلاة خفض ورفع وخشوع وطمأنينة وحضور وخشية وإنابة, وهذا صريح القرآن {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت