فقال مالك رحمه الله: وهل يفعل هذا إلا الحمار, فإن الحمار هو الذي يفعل هذا, أما الآدمي فلا يفعل هذا, وخصوصًا من يتبع سُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستنشاق يكون باليد اليمنى, والاستنثار يكون باليد اليسرى, إذًا لابد في الاستنثار أن يكون باليد حتى لو قيل باليمنى المهم أنه لابد أن يكون باليد, مع أنه جاء حديث عند النسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استنشق باليمنى واستنفر باليد اليسرى, وعلى هذا فالصواب: أنه يتمضمض ويستنشق ويستنفر ثلاثًا بثلاث غرفات.
أما حديث طلحة بن مصرف, عن أبيه, عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين المضمضة والاستنشاق فهذا خبرٌ مُنكر, وقد قال الإمام ابن عيينة رحمه الله: ... طلحة بن مصرف, عن أبيه, عن جده؟ أي: أنه لا أصل لهذه السلسلة, وإن كان طلحة بن مصرف ثقة لكنه مصرف غير معروف, ومن ثم قال ابن عيينة: ... طلحة بن مصرف, عن أبيه, عن جده ...
الأخ يسأل عن بعض الأئمة أحيانًا يجمع بين الشفع والوتر هل يُشترط أن يُعلم المأمومين لينووا؟
هذا لا أصل له المأموم يُتابع الإمام, ولا يلزم أن تكون نية المأموم موافقةً لنية الإمام, النية المعتبرة نية الإمام وهي التي عليها العمل, والمأموم يُتابعه سواء فصل وسلم يُسلم معه, واصل صلى ثلاثًا بسلام واحد يُتابعه ولا يقول: أنا ما نويت, وكذلك الجمع لا أصل له إذا صلى الإمام الظهر ونوى يجمع ما يقول: ما علمتنا قبل الصلاة ما نوينا لا أصل