يقول: إذا ساق الإمام مسلم رحمه الله تعالى إسنادًا في صحيحه ولم يذكر المتن, وهذا موجود في صحيح الإمام مسلم أحيانًا يسوق إسنادًا ولا يذكر متنه, ولكن نجد هذا المتن في مُسند أحمد, أو في مصنف عبد الرزاق, أو نجد هذا المتن عند أهل السُنن هل نجعل هذا بمنزلة ما أورد مسلم رحمه الله تعالى متنه؟ فمن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: أليس إذا حاضت لم تصلِ ولم تصم". هذا رواه البخاري, وساق مسلم إسناده ولم يذكر متنه, فهذا لا نجعله بمنزلة ما ذكر الإمام مسلم متنه, لأن مسلمًا رحمه الله لو أراد الاحتجاج به لأورد المتن فهذا من عادته ومن منهجه, وأحيانًا يُكرر الطُرق لتقوية الخبر, ويورد الألفاظ الواردة في المتن, فإذا لم يذكر هذا المتن وساق الإسناد فإن هذا لا يكون بمنزلة ما رواه مسلم."
وإن كان ما أسنده مسلمًا عادةً يكون أقوى مما أسنده غيره, ولكن حيث لم يذكر المتن فهو دون مرتبة ما ذكر متنه ...
أصح شيء ورد في الباب حديث أبي هريرة في الصحيحين: اللهم باعد بيني ...". ثم يليه حديث علي هذا: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض". لأن هذا خبر علي جمع بين التعظيم والدعاء, لأن بعض الاستفتاحات هي في الدعاء كحديث أبي هريرة في الصحيحين, وبعض الاستفتاحات هي في التعظيم كقول عمر: سبحانك اللهم وبحمدك"."
أما هذا أثر علي جمع أو خبر علي جمع بين التعظيم وبين الدعاء, فهو من أطول أنواع الاستفتاحات ...