فهرس الكتاب
ثلاثين شهرا, فالشاهد من هذا هو الاستطراد في موضوع الأخ يقول: أن بعض الناس يقول: لابد أن الداعي تنتشر دعوته في الآفاق وهذا لا أصل له, وليس من شرط الداعي ذلك قد تنتشر وقد لا تنتشر, النبي وهو النبي قد تنتشر دعوته وقد لا تنتشر دعوته, والدليل على هذا: ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث ابن عباس الطويل, ثم قال:"عُرضت عليّ الأُمم فرأيت النبي ومع الرجل والرجلان ... ورأيت النبي وليس معه أحد".
قيل: ما استجاب له أحد, وقيل: قتله قومه هذا, لأن الله - عز وجل - قال عن بني إسرائيل: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [البقرة:61] , فهذا قد قتله قومه, إذًا ما عمت دعوته في الآفاق, كذلك نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قبضه الله نعم بلغته دعوته الآفاق لكن كان في عصره ديار كثيرة لم تُفتح إنما فُتحت فيما بعد ذلك, وكان يُبشر بفتحها العراق ما فُتحت إلا في عصر عمر, وما فتحت في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الشام ما فُتحت إلا في عصر عمر, قُبرص وما جاء ورائها ما فُتحت إلا في عصر عثمان, وفي ديار أيضًا ما فُتحت إلا في عصر معاوية, في ديار ما فُتحت إلا فيما بعد ذلك, المعتصم هو الذي فتح عمورية, وغير ذلك من الأشياء ...
ورد نعم حديث في النهي عن لبس الأحمر, وورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس الأحمر, فاختلف العلماء في الجمع بينهما, فقالت طائفة: إن المنهي عنه هو الأحمر المُصمت الذي لا يخالطه لونٌ آخر, وقال بعض العلماء: أن النهي إذا كان أحمر خالصًا أما إذا كان يضرب إلى الصفرة وغير ذلك فإنه