أعمال القلوب, ومن ثم التعريف المشهور الآن بين الناس في الإيمان: بأنه قول باللسان, واعتقاد بالجنان, وعمل بالأركان.
هذا التعريف الآن هو السائد عند الكثير, وهذا التعريف غلط وناقص, لأنه ما ذكر أعمال القلوب قال: قول باللسان, واعتقاد بالجنان, وعمل بالأركان, طيب أين أعمال القلوب اللي هي الحب والبغض والصدق والإخلاص المحبة الولاء البراء ما ذكر شيئًا من ذلك, ترك أصلًا من أصول الإيمان, فمن ثم التعريف الصحيح: هو قول وعمل قول القلب باللسان, وعمل القلب والجوارح, أو تقول على التعريف السابق وتضيف: هو قول باللسان, واعتقاد بالجنان, وعملٌ بالقلب والأركان.
فأضفت عمل القلب مع عمل الجوارح ... الأركان فيستقيم حينئذ التعريف ويكون صحيحًا.
القسم الثاني: من كان من أهل الصغائر كالنظر ونحوه فهؤلاء أيضًا ينكر عليهم ويبغض ما يأتون به, ويعاملهم كمعاملة من تقدم إن رأى أن الهجر هو الأنفع يستعمله, إن رأى أن استصلاح الحال بالدعوة والتوجيه والصبر عليهم فإنه يفعل ذلك, لكن بغض القلب لا يتخلف لا عن الأول ولا عن الثاني ولا عن الثالث ...
وعلى إعانتهم على أمور دينهم ودنياهم, ... قد يكون الجود بالجاه أعظم من الجود بالمال, بل صرح بذلك غير واحد من الأدباء والحكماء وقال: بأن الجود بالجاه أعظم من الجود بالمال, فإن الإنسان قد يبذل ماله ولكن لا يبذل جاهه, وقد تكون الحاجة إلى بذل الجاه أعظم من