على الطواف, وأما حديث أسامة بن شريك فقالوا عنه: بأنه ضعيف, وأنه شاذ ومخالف للأحاديث الأخرى.
وقالت طائفة أخرى: بأن المعنى من الحديث: «سعيت قبل أن أطواف» أي: أنني سعيت بعد طواف القدوم قبل أن أطوف طواف الإفاضة. وهذا تكلف ظاهر, وعلى كلٍ فليست في الأدلة ما يقتضي اشتراط كون السعي بعد طواف, ولكن الأفضل أن يُقدم الطواف على السعي, ولكن لو نسي أو جهل فسعى قبل أن يطوف ثم جاء يستفتي فيما بعد لا نُبطل سعيه ...
الأخ يسأل سؤلًا يقول: في رجل طاف بالبيت معتمرًا ثم حين شرع في السعي احتاج إلى دورة المياه فذهب إلى الدورة ولا رجع ذهب ولم يعد ورجع لبلده وترك العمرة بأسرها, هذا الحكم ينبني على حكم السعي ما حكم السعي؟
في السعي ثلاثة أقوال للعلماء, وثلاثة روايات عن الإمام أحمد:-
القول الأول: أن السعي ركن, وعلى هذا القول يجب على هذا الرجل أن يرجع لأنه قد تعلق بركن ولابد ... يبقى محرمًا على هذا القول يبقى محرمًا, إن كان متزوجًا لا يُجامع, وإن كان غير متزوج لا يتزوج حتى يرجع ويطوف على هذا القول, وهو رواية قلنا: عن الإمام أحمد, وهذا يحكى عن عائشة رضي الله عنها, وعن طائفة من الأئمة.
القول الثاني وهو قول الجمهور: أن السعي واجب, من أتى به برئت ذمته, ومن لم يأتِ به ترك واجبًا, وعلى هذا مثل هذا يؤمر بالحلق وأنه