الإعجاب والرياء والحسد والحقد على الآخرين, وحينئذ تصلح جواره, تصلح أعماله, ويزداد خيرًا وتقى وصلاحًا ...
السؤال عن حديث: أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله هل هذا في أهل الكبائر أو هذا في الكفار ومع المسلمين أو في أهل الكبائر أم في أهل الصغائر؟
أولًا: هذا اللفظ غير محفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وله طُرق كثيرة كلها معلولة, ولكن المعنى ثابت في أدلة صحيحة, كحديث يحيى بن الحارث الذماري, عن القاسم أبي عبد الرحمن, عن أبي أمامة, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» . هذا حديث قوي, وقاسم أبو عبد الرحمن فيه كلام, ولكن إذا روى عنه ثقة كـ يحيى بن الحارث الذماري, واستقام مرويه فحديثه صحيح, وهذا أصح الأقوال في القاسم أبي عبد الرحمن, أما إذا روى عنه ضعيف أو تفرد بأصل فلا يُقبل, وهنا لم يتفرد بأصل, لأن الله - عز وجل - يقول: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22] .
وقوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ} [التوبة:23] .
وقوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] .