الفور أنها تحج إلا إذا كان الزوج قد منعها لأسباب أخرى يمكن أن يرضى فيما بعد, ولا سيما أنه قد تطلق طلقة واحدة ثم يراجعها فيما بعد, ويحتمل أن يقال: أنها تجلس من باب المعذورة ومن باب أنها لم تجلس سبيلًا إلا بطلاقها والشرع لا يحث على طلاق ولا يحد بالطلاق وهو بغيض, وقد يؤدي إلى ضياع الأولاد, فمن مراعاة المصلحة أن يقال: أنها تمكث فتكون بمنزلة العاجز وهذا أيضًا قول قوي جدًا ... مثل العاجز ... ما استطاع إليه سبيلًا, وهي تطلق إذًا ما استطاعت إليه سبيلا وهذا قول قوي جدًا حتى لو قلنا: أنه على الفور ...
ولا يمنع الزوج زوجته من حج كملت شروطه, فإن منعها أثم بذلك وجاز لها الحج بدون إذنه, لأن حق الله مقدم على حق الزوج في هذه المسألة, الله - عز وجل - يقول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران:97] , فلا طاعة حينئذ للمخلوق في معصية الخالق ولا سيما أن الحج على الفور, ولكن إذا كان الزوج يمنع زوجته من الحج لوجود موانع أُخرى فحين يُنظر في هذه الموانع كأن تكون المرأة حاملًا ويخشى على الولد فهنا يراعي في ذلك المصلحة, أما إذا كان يمنعها بدون أي مبرر وبدون أي مسوغ فإنه يأثم بذلك ولا طاعة له ...
إذا منع الزوج زوجته من حج الفرض هل تمتثل لأمره:-
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: يعني إذا منع الزوج زوجته من حج الفرض فإنها تمتثل؟
يقول: نعم ...