ينهون عن ذلك ما دام يتكرر بعود العام أو بعود الشهر أو بعود الأسبوع ...
الأخ يقول: ما حكم من يستدل بأن من أنكر شيئًا من القرآن لا يكفر؟ لأن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنكر سورتين من القرآن ولم يكن بذلك كافرا, وأثر ابن مسعود في البخاري, وذلك أنه أنكر المعوذتين, وابن مسعود - رضي الله عنه - حين أنكر ذلك كان له تأويل واضح, وذلك أنه يقول: أنا جلست مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخذت ... من في النبي - صلى الله عليه وسلم - , وحين أنزل الله عليّ {قل أعوذ برب الفلق - قل أعوذ برب الناس} لم تكن قرآنًا كان يظنها من باب الاستعاذة وليست من باب القرآن, وهذا التأويل يختلف عن تأويل من يجد كلام الله مدونًا بين ... ومكتوب تلقاه العلماء بالقبول وقابلوه بالتسليم وأجمع عليه المسلمون.
وأحكام البدايات تختلف عما يكون بعد ذلك, فإن في البدايات قد لا يحصل عن الشخص التواتر, كما يحصل عند من جاء بعدهم, فابن مسعود - رضي الله عنه - لم يكن عنده ذلك التواتر على معنى هذه الشبهة التي ذكرتها, أنه يقول: أنا جلست مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم أسمعه يقرأ فيهما بالصلاة وإنما قيل له قل فقال". بمعنى أنه كان يتعوذ بهما لا أنهما قرآن, وهذا تأويل واضح لابن مسعود على أنه جالس النبي - صلى الله عليه وسلم - , وعلى هذا لم تكن هاتان السورتان متواترتين عند ابن مسعود, أما من كذب بآية من القرآن فيما بعد فقد كذب بالقطعي والمتواتر, ولذلك الشيء الذي يكذب به الشيخ ولم يكن قطعيًا يختلف عمن كذب بالقطعي."