فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 618

صلاة الصبيان في المساجد:-

الأخ يسأل عن مسألة عورة الصبي في الصلاة هل هي لازمة كلزومها للكبير أم أن هذا يغتفر من الصغار؟

أولًا: الصبي الذي نتحدث عنه هو الذي يُحسن الوضوء والصلاة, أما من لم يُحسن الوضوء ولا الصلاة فهذا لا يُمكن من دخول الصف, لأن هذا يقطع اتصال الصفوف, فيكون حينئذ بمنزلة السواري وأشد لأنه يعبث في الصف مرةً يتقدم ومرةً يتأخر ومرةً يضطجع ومرةً يلتفت ذات اليمين ومرةً يلتفت ذات اليسار, فهو يؤذي من على يمينه ومن على شماله, وهؤلاء الأطفال لا يُمكنون من الاصطفاف مع المسلمين, وأما إذا كان الصبي يُحسن الوضوء ويُحسن الصلاة فهذا لا يُمنع من اصطفافه ويُعتد بذلك, لقول أنس - رضي الله عنه: صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وغلام خلفه والعجوز خلفنا, فلو لم يكن الصبي صفًا مع الغير لأقامهما النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه ولم يجعلهما خلفه.

والصبي إذا صلى يجب عليه استصحاب جميع شروط الصلاة فيجب عليه ستر العورة, يجب عليه الوضوء, يجب عليه استقبال القبلة وإلا لم يكن مصليا, ويجب على الصغير في الصلاة ما يجب على الكبير, ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مروا أبنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر» رواه أبو داود وغيره.

وعلى هذه القاعدة ... في هذا القبيل يُجنب الصغير ما يُجنب منه الكبير, وإن كان هذا في التروك ونحن نتحدث الآن على الواجبات فالصغير لا يُمكن من لبس الذهب يُمنع من ذلك وإن كان لا يعقل والإثم على وليه, ولا يُمكن الصغير من لبس الحرير, ومتى ما مكنه وليه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت