القول الأول: أنه لا يُحج عنه لأنه مُفرط ولا سيما إذا تقدم به السن, وإذا قيل بأن ... مُطلق فقد يقال: بأنه يُحج عنه وفي هذا إشكال لأنه متعمد للترك ومُفرط بدون أي عذر فكيف يُحج عنه وقد ترك ذلك متعمدًا, فهو يدعه متعمدًا ونحن نحج عنه! ففي هذا إشكال كبير.
والأظهر والعلم عند الله: أن الرجل المتعمد لترك الحج, المُفرط بدون أي عذر أنه لا يُحج عنه, سواء قلنا: أنه كافر أو لم نقل بذلك ...
من كان منزله دون مواقيت الحج من أين يحرم:-
فكل من كان منزله دون هذه المواقيت فإنه يُحرم من مكانه ولا يتكلف فيذهب إلى المواقيت يُحرم منها, وليس هذا أيضًا من الاحتياط في شيء, لأن بعض العامة يريد الاحتياط في هذه القضية فيذهب إلى المواقيت ليُحرم منها, وهذا لا وجه له, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين من كان دون هذه المواقيت فمن حيث أنشأ, فلا وجه للابتداع في الدين, وليس كل احتياط مطلوبا ...
من كرر محذورا من محذورات الإحرام هل يكفر كفارة واحدة أم يكفر عن كل تكرار كفارة:-
والصحيح من هذه المذاهب: أنه يلزم عن الجميع كفارة واحدة سواء تعدد المجلس أم لا, ولكن إن فعل محذورا ثم كفر ثم أعاده مرةً أخرى فإنه يُكفر حينئذ ثانية, وهذا بعد تحقق كون المحذور ممن تجب فيه الكفارة, فبعض المحذورات التي تذكرها الفقهاء لا دليل على كونها