فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 618

وحينئذ عليه الكفارة المغلظة يعتق رقبة, إن كان عاجزًا عن ذلك يصوم شهرين متتابعين إن لم يستطع فإنه يُطعم ستين مسكينا ...

ما حكم الإفطار على الوتر من التمرات:-

الأخ يسأل عن الإيتار في الفطر؟ لا أعلم حديثًا ثابتًا في هذا, وإن كان بعض الفقهاء استحب أن يوتر, لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله وتر يحب الوتر» . ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر إلى خرج يوم العيد ... فإنه يوتر, قالوا: هذا مثل هذا ولأن الله وتر يحب الوتر, فالصواب: أن هذا الخبر يصعب تعميمه, فالإنسان ربما يقال: إذًا إذا أكل يوتر, إذا شرب يوتر, ويعمم هذا الخبر, فنقول: الأمر الذي انعقد سببه في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ووجد المقتضي للنقل فلم يُنقل كواقع هذا الحال, فإننا لا نقول بالوتر, والأمر الذي لم ينعقد سببه ولم يوجد مقتضاه ممكن يقال: بأن الله وتر يحب الوتر فوجد كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في أكله وفي شربه وكيف كان يُفطر ولم ينقل واحد بأنه يوتر, فبالتالي ... نستحب الإيتار هنا لوجود انعقاد السبب ولم يُنقل أنه كان يوتر فالأصل عدمه, وما وجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر فيه فهذا لا شك أنه يقال به, وأما لم يوجد فإذا لم ينعقد سببه ولا يوجد مقتضاه هذا ممكن أن يقال فيه ويُنظر بحسب المقتضي, أنا قلت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يخرج للمصلى يوم العيد يوتر هذا ورد فيه النص وهذا لا إشكال فيه, قلت لك: القياس لو لم يرد واقع الحال يعني لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الفعل وكان الأمر يستدعي إلى النقل لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوتر, فبالتالي لا نقول باستحباب الإيتار في الفطر في رمضان, لأن هذا وُوجد سببه وقام المقتضي بالنقل لو فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يُنقل, لأنه أبقى على الأصل أنه لا يوتر وأنه لا دليل على الإيتار, لأنه ... نقول بهذا نقول إذًا في الطاعات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت